سيبويه
325
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
[ باب ما يلحق الكلمة إذا اختلمّت حتّى تصير حرفا ] « فلا يستطاع أن يتكلّم بها في الوقف فيعتمد بذلك اللّحق في الوقف » وذلك قولك عه وشه وكذلك جميع ما كان من باب وعى يعى فإذا وصلت قلت ع حديثا ، وش ثوبا حذفت لأنك وصلت إلى التكلّم به فاستغنيت عن الهاء فاللاحق في هذا الباب الهاء . [ باب ما يتقدّم أوّل الحروف وهي زائدة قدّمت لاسكان أول الحروف ] « فلم تصل إلى أن تبتدىء بساكن فقدّمت الزيادة متحرّكة لتصل إلى التكلّم » والزيادة هيهنا الألف الموصولة وأكثر ما تكون في الأمر من باب فعل يفعل ما لم يتحرّك ما بعدها ، وذلك قولك : اضرب ، أقتل ، إسمع ، إذهب لأنهم جعلوا هذا في موضع يسكن أوله فيما بنوا من الكلام وتكون في انفعلت وافعللت وافتعلت وهذه الثلاثة على زنة واحدة ومثال واحد والألف تلزمهن في فعل وفعلت والأمر لأنهم جعلوه يسكن أوله هيهنا فيما بنوا من الكلام ، وذلك انطلق واحتبس واحمررت وهذا النحو وتكون في استفعلت وافعنللت وافعاللت وافعوّلت وافعوعلت هذه الخمسة على مثال واحد وحال الألف فيهن كحالها في افتعلت وقصّتهن في ذلك كقصّتهن في افتعلت ، وذلك نحو استخرجت واقعنسست واشهاببت واجلوّذت واعشوشبت وكذلك ما جاء من بنات الأربعة على مثال استفعلت نحو احرنجمت واقشعررت ، وأمّا ألف أفعلت فلم تلحق لأنهم أسكنوا الفاء ولكنها بنى بها الكلمة وصارت فيها بمنزلة ألف فاعلت في فاعلت فلمّا كانت كذلك صارت بمنزلة ما ألحق ببنات الأربعة ، ألا ترى أنهم يقولون يخرج وأنا أخرج فيضمّون كما يضمّون في بنات الأربعة لان الألف لم تلحق لساكن أحدثوه وأمّا كلّ شيء كانت ألفه موصولة فانّ نفعل منه وأفعل وتفعل مفتوحة الأوائل لأنها ليست تلزم أوّل الكلمة يعنى ألف الوصل وانما هي هيهنا كالهاء في عه فهي في هذا الطرف كالهاء في هذاك الطّرف ، فلمّا لم تقرب من بنات الأربعة نحو دحرجت وصلصلت جعلت أوائل ما ذكرنا مفتوحا كأوائل ما كان من فعلت